
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، دعم روسيا الكامل للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون الثنائي بين موسكو وطهران في إطار المعاهدة الشاملة الاستراتيجية، إلى جانب التنسيق المستمر داخل المحافل الدولية المختلفة.
ويأتي هذا الاتصال في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متصاعدة، ما يعكس حرص الجانبين على تعزيز قنوات الحوار السياسي وتبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية.
انتقادات روسية للسياسات الغربية
وخلال المحادثة، انتقد بوتين ما وصفه بـ”المعايير المزدوجة” التي تتبعها بعض الدول الغربية في التعامل مع الأزمات الدولية، مؤكدًا ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول، وعلى رأسها إيران، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن بلاده تواصل دعمها للحكومة والشعب الإيراني في مختلف المجالات، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني، في إطار العلاقات المتنامية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
موقف إيراني يدعو للحوار المشروط
من جانبه، أوضح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن “الخط الأحمر” لبلاده يتمثل في حماية المصالح الوطنية وحقوق الشعب الإيراني، مؤكدًا في الوقت ذاته أن إمكانية التوصل إلى اتفاقات مع الولايات المتحدة لا تزال قائمة، شريطة التزامها بالأطر القانونية الدولية واحترام قواعد العلاقات بين الدول.
وأضاف بزشكيان أن إيران منفتحة على التعاون مع دول الجوار من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مع رفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، مشددًا على أن الأمن الإقليمي يجب أن يكون نابعًا من داخل المنطقة نفسها.
إشادة إيرانية بالموقف الروسي
وأعرب الرئيس الإيراني عن تقديره لمواقف روسيا في المحافل الدولية، خاصة تلك التي تدعو إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، مشيدًا بالدعم السياسي والإنساني الذي تقدمه موسكو لطهران.
وأكد بزشكيان أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات بين البلدين، ويعزز من فرص التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.





